عبد الله بن محمد المالكي

253

رياض النفوس في طبقات علماء القيروان وأفريقية وزهادهم ونساكهم وسير من أخبارهم وفضائلهم وأوصافهم

اللّه عنه ) « 21 » يقول : أصول الدين أربع : رد المظالم ، والكف عن المحارم ، والكف عن أعراض الناس ، والنظر في المعيشة ، وهي تورث أربعا : غنى بلا مال ، وعلما بلا تعلم ، وعزّا بلا عشيرة ، وأنسا بلا جماعة . قال : وسمعته يقول في صفة المرأة ، وذكره عن بعض الحكماء : هي غمّ لا يريم ، وشر لا ينفد ، وغلّ لا ينفك ، إن أيسرت أرضتك بلسانها ، وإن احتجت أسرعت إلى فراقك ، وإن ذللت [ لها ] « 22 » ركبتك ، وإن عاودتها غلبتك ، وإن فوضت إليها أمرك خسّرتك ، وإن فاوضتها سرّا شهرتك « 23 » ، تفجر ودمعها قريب ، وتذنب وصوتها عال ، وتحلف وجرمها مكشوف ، وتهرم وأخلاق الصبى فيها ، ويفنى خيرها ، ويبقى شرها وطول لسانها ، فإن كنت منها بعيدا فلا تقرب « 24 » إليها ، وإن كنت ( منها ) « 25 » قريبا « 26 » فأسرع النجاة وادع ربك بالخلاص فإنه يقدر على ذلك . وكان له دعاء يدعو به لا يكاد يفارقه وهو : يا كافي محمد « 27 » الأحزاب ، يا كافي المؤمنين القتال ، يا كافي موسى فرعون ، يا كافي إبراهيم النمروذ ، اكفنا البلاء قليله وكثيره أوله وآخره ، آجله وعاجله / ما قلّ منه وما كثر ، اللّهمّ لا تشمت بنا الأعداء [ ولا تجعلنا مع الظالمين ] « 28 » ، اللّهمّ افتح لنا أبواب الخير كلها ، وأغلق عنا أبواب الشر كلها ، اللّهمّ من أرادنا فرده ، ومن كادنا فكده ، ومن أراد ضرنا فضره . اللّهمّ غلّ أيدي الظالمين عنّا ، وغض أبصارهم ، وخذ بنواصيهم ، واطبع على قلوبهم . اللّهمّ من أرادنا بسوء أو مكروه أو أراد « 29 » فساد ديننا وخلاء مساجدنا ، فاشغل

--> ( 21 ) ما بين القوسين ساقط من ( ب ) ( 22 ) زيادة من ( ب ) ( 23 ) في ( ب ) : اشهرتك ( 24 ) في ( ق ) : تتقرب ( 25 ) سقطت من ( ب ) ( 26 ) في ( ق ) : قريب ( 27 ) في ( ق ) : محمدا ( 28 ) زيادة من ( ب ) ( 29 ) في ( ق ) : وأراد ، وفي ( ب ) : أو أراده .